الجيش الإسرائيلي يعتقل مخرجًا فلسطينيًا حائزًا على الأوسكار بعد تعرّضه لهجوم من مستوطنين.

الاعتداء يعكس التصعيد الخطير ضد الفلسطينيين والمدافعين عن حقوق الإنسان.

كتالونيا24.

اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي المخرج الفلسطيني حمدان بلال، المشارك في إخراج الفيلم الوثائقي الحائز على جائزة الأوسكار “لا أرض أخرى” (No Other Land)، وذلك عقب تعرّضه لاعتداء عنيف من قبل مستوطنين إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة.

ووقعت الحادثة في قرية سوسيا الواقعة بمنطقة مسافر يطا جنوب الخليل، حيث أقدمت مجموعة من المستوطنين الملثمين على مهاجمة منزل بلال، وتحطيم مركبته والاعتداء عليه بالضرب المبرح، ما أسفر عن إصابته بجروح. وبعد الحادثة، طلب بلال سيارة إسعاف لتلقي العلاج، إلا أن قوات الجيش الإسرائيلي اعترضت سيارة الإسعاف وقامت باعتقاله، دون الكشف عن مصيره حتى الآن.

من جانبه، أعرب زميله في إخراج الفيلم، يوآف أبراهام، عن استنكاره الشديد للحادثة، مؤكدًا أن ما حدث هو انعكاس صارخ للعنف المتواصل الذي يتعرض له الفلسطينيون في مناطق مثل مسافر يطا، وهو ما وثّقه الفيلم بشكل مباشر.

يُشار إلى أن فيلم “لا أرض أخرى” حصد مؤخرًا جائزة الأوسكار لأفضل فيلم وثائقي، بعد أن نال سابقًا جائزة أفضل فيلم وثائقي في مهرجان برلين السينمائي. ويركّز الفيلم على معاناة الفلسطينيين تحت الاحتلال الإسرائيلي في الضفة الغربية، مسلطًا الضوء على سياسات التهجير والاستيطان القسري التي يتعرض لها السكان الفلسطينيون.

وفي الوقت الذي قوبل فيه الفيلم بإشادة واسعة على الساحة الدولية، أثار فوزه بالأوسكار جدلًا في الأوساط السياسية الإسرائيلية، حيث وصفت وزيرة الثقافة الإسرائيلية منحه الجائزة بأنه “لحظة حزينة لعالم السينما”.

في ظل تصاعد الاعتداءات والانتهاكات بحق الفلسطينيين، وخاصة بحق النشطاء والمبدعين الذين ينقلون معاناة شعبهم إلى العالم، تتعالى الأصوات المطالبة بتدخل المجتمع الدولي لوقف هذه الممارسات التعسفية، وضمان حرية التعبير، وحماية المدنيين الفلسطينيين من انتهاكات الاحتلال والمستوطنين.

وكالات.

 

تعليقات

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد