القاضية تستدعي الشريك العاطفي لدياث أيّوسو للتحقيق بتهم فساد في الأعمال وسوء الإدارة.
كتالونيا24.
يزداد الخناق القضائي على محيط إيزابيل دياث أيّوسو، رئيسة حكومة إقليم مدريد. فقد استدعت قاضية التحقيق في المحكمة الابتدائية بمدريد شريك أيّوسو العاطفي للمثول أمامها بصفته متهماً في قضية تتعلق بجرائم فساد في الأعمال وسوء الإدارة.
وتأتي هذه الخطوة بعد أشهر من التحقيقات التي شملت مراجعة عقود عامة وتحليل تحركات مالية مشبوهة، حيث تشير التحقيقات إلى وجود شركات مرتبطة بشريك أيّوسو استفادت من عقود بملايين اليوروهات بطريقة تثير الشكوك، مستغلة على ما يبدو علاقات مميزة مع إدارة الإقليم.
وبالإضافة إلى المؤشرات التي تفيد بوجود محاباة وتلاعب في منح العقود، تمتلك القاضية تقارير تفيد بوجود سوء إدارة داخل هذه الشركات، بما في ذلك تحويل أموال وتحريك رؤوس أموال نحو ملاذات ضريبية مشبوهة.
ورغم خطورة المعطيات، اختارت أيّوسو التقليل من شأن القضية، معتبرة أن الاستدعاء القضائي جزء من حملة سياسية تستهدفها. غير أن الحقائق تبدو واضحة: شبح الفساد عاد ليخيم مجدداً على إقليم مدريد، ما أعاد فتح النقاش حول غياب الرقابة وشفافية الإدارة العامة.
من جهتها، طالبت المعارضة أيّوسو بالمثول الفوري أمام برلمان مدريد لتقديم تفسيرات. وفي هذا السياق، كان المتحدث باسم الحزب الاشتراكي الكتالوني في البرلمان، باتشي لوبيث، واضحاً في تصريحاته، حيث قال: “ما يحدث في مدريد أمر غير مقبول. نحن لا نتحدث عن حالة معزولة، بل عن نموذج حكم يخدم مصالح القلة ويتجاهل الشفافية. على أيّوسو أن تتوقف عن الاختباء. المواطنون يستحقون معرفة ما إذا كانت حكومتهم تُستغل لتحقيق مكاسب خاصة لمحيطها القريب.”
كما طالب الحزب الاشتراكي الكتالوني بفتح لجنة تحقيق للكشف عن جميع العقود التي أبرمتها حكومة مدريد في السنوات الأخيرة ومحاسبة المسؤولين عنها.
ومن المقرر أن يمثل المتهم أمام القضاء خلال الأيام المقبلة، وسط تصاعد الدعوات المطالِبة بإجراء تدقيق شامل وتنفيذ إصلاحات عاجلة لتعزيز آليات الرقابة ومنع استغلال الإدارة العامة لمصالح خاصة.