كتالونيا24 – برشلونة
احتضنت مدينة برشلونة، يوم السبت 17 يناير 2026، حفلة سنوية احتفاءً بالسنة الأمازيغية الجديدة 2976، بتنظيم من القنصلية العامة للمملكة المغربية بشراكة مع جمعيات اتحاد إخوة العالم وجمعية الشباب للرياضة والثقافة.
وقد حضر الحفل الأستاذ إدريس خروز، الذي ألقى مداخلة فكرية حول اللغة الأمازيغية ودورها في تعزيز المواطنة والتنوع الثقافي.
وفي كلمتها الافتتاحية، رحبت السيدة نزهة الطهار، القنصل العام للمملكة المغربية ببرشلونة، بالحضور الكريم، مشيرة إلى أن احتفال السنة الأمازيغية لا يمثل مجرد مناسبة فلكية أو تاريخية، بل هو تعبير عن ذاكرة عميقة وهوية متجذرة، واحتفاء بالحضارة الأمازيغية التي أسهمت عبر القرون في بناء الشخصية المغربية وقيمها.
كما شكرت السيدة القنصل الأستاذ إدريس خروز على تلبيته الدعوة لإلقاء المحاضرة رغم التزامات أعماله، مبرزة مساره الحافل بالمساهمات الفكرية والثقافية والسياسية، التي تركت أثرًا في تعزيز المواطنة والتنمية البشرية والكرامة الإنسانية.
وأكدت أن الرؤية الملكية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله مكّنت المغرب من تكريس هذا الغنى الثقافي ضمن مشروع وطني متكامل يقوم على الاعتراف بالتعدد والانفتاح، مع اعتماد الأمازيغية لغة رسمية وترسيخ حضورها في الفضاء العام، كمحطة بارزة في مسار تعزيز الهوية الوطنية الموحدة في تنوعها.
كما أشارت إلى أن دستور 2011 كرس اللغة الأمازيغية لغة رسمية للدولة وتراثًا مشتركًا للجميع، وتم تطبيق هذا الحق بالقانون العضوي رقم 16-26 الذي ينظم الطابع الرسمي للأمازيغية في الإدارة والعدل والتربية والإعلام.
ونوّهت بجهود الجالية المغربية في كتالونيا، وبالفاعلين الجمعويين والفنانين المغاربة الذين يسهمون في صون الثقافة الأمازيغية ونشر قيمها.
وفي مداخلته، أبرز الأستاذ إدريس خروز أهمية النقاش الفكري حول قضايا الثقافة والمواطنة، مؤكداً أن اللغة الأمازيغية تشكل رافعة أساسية للوحدة الوطنية.
وشرح أن المغرب يتميز بتاريخ حضاري عريق يمتد لمليون سنة، وأن الأمازيغية ملك لجميع المغاربة، بغض النظر عن لغاتهم المتداولة.
وبيّن أن السياسة الثقافية المغربية نجحت في تعزيز الاعتراف بالأمازيغية بعد عقود من التهميش، عبر تضافر جهود المجتمع المدني والدولة، وصولًا إلى دستور 2011، وإحداث المعهد الملكي للثقافة الأمازيغية، وإدراج الأمازيغية في التعليم والإدارة ووسائل الإعلام.
كما أكد الأستاذ cخروز أن التمسك بالأمازيغية لا يتعارض مع العربية أو الانتماء الوطني، بل يعزز المواطنة والديمقراطية، ويجعل من التنوع الثقافي رافعة للوحدة والتنمية.
وأوضح أن حماية الهوية اللغوية والثقافية تتطلب مشاركة المواطنين والجمعيات ومغاربة العالم، باعتبارها ثمرة مسار مجتمعي وسياسي تراكمِي.
واختتم الحفل بفقرات موسيقية وفلكلورية أمازيغية، تنوعت بين عروض تقليدية وغنائية تعكس أصالة التراث المغربي، وأسهمت في خلق أجواء احتفالية راقية وجاذبة للحضور، ومؤكدة على غنى الثقافة الأمازيغية كركيزة للفخر والانتماء الوطني.















