عمدة تيراسا يتفاعل مع حادث انقطاع الكهرباء… مقارنة مع لامبالاة بعض رؤساء الجماعات في المغرب.

أحمد العمري/ تراسة – برشلونة.

شهدت مدينة تيراسا الإسبانية جهة برشلونة صباح اليوم حادث انقطاع للتيار الكهربائي أثر على عدة مناطق من المدينة، حيث أعلن عمدة المدينة، جوردي بَيارت، عبر حساباته الرسمية عن وقوع خلل في خط التوتر المتوسط أدى إلى انقطاع الكهرباء عن 444 مشتركًا.

وفي رسالة واضحة للمواطنين، أكد بَيارت Ballart أن الفرق التقنية باشرت منذ اللحظات الأولى في إصلاح العطل، كما أن البلدية تتابع الوضع بشكل مباشر مع الشركة الموزعة للكهرباء لضمان إعادة التيار في أسرع وقت ممكن. وقال في تدوينته:

“صباح الخير! بسبب عطل في خط التوتر المتوسط، هناك نقص في الكهرباء في عدة مناطق من المدينة، و444 مشتركًا متضررون. لقد تم إعلامنا أن الأعمال جارية لإصلاح المشكلة، ونحن على تواصل مع الشركة الكهربائية.”

هذا الأسلوب التواصلي الذي ينتهجه عمدة تيراسا يعكس نموذجًا في الحكامة الرشيدة وقرب المسؤولين من الساكنة، حيث يحرص على إبلاغ المواطنين بكل صغيرة وكبيرة تخص حياتهم اليومية، سواء عبر مواقع التواصل الاجتماعي أو من خلال بلاغات رسمية، مما يرسخ ثقة المواطن في مؤسساته.

وعندما نقارن هذا التفاعل الإيجابي بما يحدث في العديد من المدن المغربية، يظهر لنا بوضوح الفرق في التعامل مع الأزمات. ففي المغرب، حوادث مماثلة، سواء تعلق الأمر بانقطاع الماء أو الكهرباء أو غيرها من الخدمات الأساسية، غالبًا ما تمر وسط صمت مطبق من طرف رؤساء الجماعات المحلية، الذين يغيبون عن التواصل مع المواطنين أو تقديم أي توضيحات حول أسباب الانقطاع أو الجهود المبذولة لإصلاح الخلل.

هذا الغياب يعكس، للأسف، نوعًا من اللامبالاة وعدم تقدير أهمية التواصل المؤسساتي مع المواطن، مما يؤدي إلى حالة من التذمر والاستياء لدى الساكنة التي تُترك دون معلومات واضحة أو ضمانات حول سرعة التدخل.

إن ما يقوم به عمدة تيراسا يقدم درسًا في المسؤولية والشفافية، ويؤكد أن تواصل المسؤول مع المواطنين في الأوقات الحرجة ليس رفاهية، بل هو واجب أساسي لبناء الثقة وتعزيز روح المواطنة.

 

 

تعليقات

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد