يراهن رئيس نادي برشلونة، خوان لابورتا، على عودة الفريق إلى ملعب “كامب نو” الجديد لتحقيق الانتعاش الاقتصادي للنادي، بعد أن تكبد أكثر من 200 مليون يورو من الخسائر التراكمية خلال السنوات الخمس الأخيرة، والتي يعود جزء كبير منها إلى تداعيات جائحة كورونا.
وشهدت فترة رئاسته اتخاذ إجراءات مالية مثيرة للجدل، شملت الحصول على قروض، وبيع أصول وحقوق بث تلفزيوني، إلى جانب إعادة هيكلة الديون بهدف توفير السيولة والحفاظ على القدرة التنافسية الرياضية.
وساهمت ما يُعرف بـ“الرافعات الاقتصادية”، ومنها بيع 25% من حقوق البث التلفزيوني لصندوق استثماري أميركي، في تحقيق إيرادات كبيرة مكّنت النادي من إبرام صفقات تعاقدية مهمة، لكنها في المقابل قلّصت مداخيله المستقبلية من حقوق النقل.
كما دخل النادي في استثمارات رقمية لم تحقق العوائد المتوقعة، ما تسبب بخسائر إضافية خلال الموسمين الماضيين، رغم تسجيل أرقام قياسية في الإيرادات التجارية وعقود الرعاية، أبرزها اتفاقيتا “سبوتيفاي” و“نايكي”.
ويُعد مشروع تطوير ملعب كامب نو حجر الأساس في خطة التعافي المالي، إذ يُتوقع أن يرفع الطاقة الاستيعابية إلى 105 آلاف متفرج ويزيد العائدات السنوية بشكل ملحوظ. غير أن المشروع ترافق مع ارتفاع الديون المرتبطة بالتمويل عبر السندات، والتي يسعى النادي إلى إعادة جدولتها على المدى الطويل لتخفيف الضغوط المالية.
ويرى برشلونة أن افتتاح الملعب بشكل كامل سيكون الاختبار الحقيقي لقدرة النادي على تحقيق التوازن المالي والوفاء بالتزاماته، في وقت يتوقع فيه تحقيق إيرادات قياسية خلال موسم 2025-2026 مع تسجيل أرباح محدودة دون اللجوء إلى بيع أصول جديدة.

