الشيخ أبو عمر العراقي يطالب بكشف الأموال المخفية لرؤساء الجمعيات في إسبانيا.
أحمد العمري/برشلونة.
أثار الشيخ أبو عمر العراقي جدلاً واسعًا بعد نشره تدوينة جديدة على حسابه، وجه فيها انتقادات شديدة لرؤساء عدد من الجمعيات الإسلامية في إسبانيا، متهمًا إياهم بجمع مبالغ مالية ضخمة دون تقديم أي توضيحات شفافة حول مصيرها.
وجاء في التدوينة التي نشرها تحت عنوان: (التحدي_ما_زال_قائما) أن بعض رؤساء الجمعيات يستميتون في جمع أموال الناس، خاصة في هذا الشهر المبارك، لكنه أكد أنه طالب مرارًا بالكشف عن تفاصيل هذه الأموال ومآلاتها، دون أن يتلقى أي تجاوب يُذكر.
وبحسب كلامه، فإن استجابَ هؤلاء المسؤولون بدلًا من تقديم كشف مالي واضح، إلى اتخاذ خطوات قانونية ضده، حيث رفعوا دعاوى قضائية أمام المحاكم الإسبانية، وهددوا بالقيام بالمثل في الدنمارك والمغرب. كما أشار إلى أن الحكومة الإسبانية قد تواصلت مع نظيرتها الدنماركية في محاولة لإيقافه عن الكتابة والنشر إلى حين انتهاء التحقيقات المتعلقة بما وصفه بـ”الثروات الهائلة التي استولى عليها بعض رؤساء الجمعيات”.
الشيخ أبو عمر أكد في تدوينته أن رؤساء الجمعيات بدؤوا مؤخرًا ينشرون بعض الأرقام حول الأموال التي جمعوها أمام الناس، معتبراً ذلك محاولة لـ”خداع الناس”، لأنه لم يطالبهم بالكشف عن الأموال الحالية فقط، بل طالبهم بإعلان مصير الأموال التي جُمعت على مدار سنوات طويلة، والتي – بحسب كلامه – استُثمرت في شراء العقارات وتأسيس مشاريع تجارية.
ولم يقتصر الشيخ على المطالبات العامة، بل وجّه دعوة صريحة إلى محمد الطويل، أحد المسؤولين عن مسجد الإمام مالك في خيرونا (سالت) للخروج أمام الناس ومناقشة هذه المسائل معه بشكل علني، مشيرًا إلى أنه لم يتلقَ أي رد حتى الآن.
وختم تدوينته بسؤال لاذع: “فين الفلوس يا ابني؟”، مؤكدًا أنه سيظل يطالب بالإجابات الواضحة.
تدوينة الشيخ أثارت تفاعلًا كبيرًا بين متابعيه، بين مؤيد لطرحه ومطالب بمزيد من الشفافية المالية داخل الجمعيات الإسلامية، وبين من يعتبر أن مثل هذه القضايا يجب أن تُحل بعيدًا عن العلن.