مدافع عن حقوق المواطنين في تيراسا يطالب الحكومة الكتالونية بالتراجع عن إغلاق 10 فصول دراسية في المرحلتين الابتدائية والثانوية.
أحمد العمري/ كتالونيا.
أصدر مصطفى بن الفاسي ، المدافع عن حقوق المواطنين (Síndic de Greuges) في مدينة تيراسا، قرارًا يطالب فيه حكومة كتالونيا بالتراجع عن خطتها لإغلاق 10 فصول دراسية في المدينة اعتبارًا من العام الدراسي 2025/2026. ويشمل هذا القرار إلغاء 8 فصول من المرحلة الثانوية الإلزامية (ESO) وفصلين من مرحلة التعليم الأولي (Infantil 3).
كما دعا بن الفاسي وزارة التعليم في حكومة كتالونيا وبلدية تيراسا إلى البحث عن حلول بديلة بالتنسيق مع المجتمع التعليمي المحلي، لتجنب الإضرار بالطلبة وأولياء الأمور.
أكد بن الفاسي في قراره أن انخفاض معدل الولادات في كتالونيا يمكن استغلاله لخفض عدد الطلاب في الفصول الدراسية، بدلًا من تقليص عدد الفصول المتاحة. واعتبر أن هذه الاستراتيجية ستساعد في تحسين جودة التعليم، من خلال تقديم رعاية فردية أفضل للطلاب وتعزيز الاندماج التعليمي للأطفال الذين يحتاجون إلى دعم إضافي.
وأشار إلى أن إغلاق الفصول الدراسية ليس الحل الأمثل، وأن من الضروري الإصغاء إلى مطالب الأسر والجمعيات التربوية، خاصة في ظل الاحتجاجات التي شهدتها تيراسا مؤخرًا ضد هذه الإجراءات.
بدورها، أبدت بلدية تيراسا اعتراضها الشديد على هذا القرار. حيث شدد جوردي بالارت، رئيس بلدية تيراسا، على ضرورة البحث عن بدائل أخرى، مثل خفض عدد الطلاب في الفصول بدلاً من إلغائها. كما طالب بأن يتم اتخاذ هذه القرارات بشكل مشترك ومنسق بين وزارة التعليم والسلطات المحلية، تجنبًا لأي تداعيات سلبية على الأسر والمدارس.
من جهتها، دافعت وزارة التعليم الكتالونية عن قرارها بإغلاق الفصول، مشيرة إلى أن انخفاض عدد الطلاب بسبب تراجع معدلات الولادة هو السبب الرئيسي وراء هذا الإجراء. وأكدت الوزارة أنها لن تغلق مدارس بالكامل، بل ستقوم فقط بتعديل عدد الفصول الدراسية ليتناسب مع الطلب الحالي.
يُذكر أن هذا القرار يأتي في سياق أوسع، حيث أعلنت حكومة كتالونيا عن إغلاق 111 فصلاً دراسيًا في المدارس العامة في أنحاء الإقليم، وهو ما أثار موجة انتقادات من الأحزاب السياسية، وخاصة من حزبي إسكيرا ريبوبليكانا (ERC) وكومونس، الذين وجهوا انتقادات حادة للحكومة بسبب هذه السياسة التعليمية.
وكالات.