VOX يفشل في تنظيم مسيرة بحي المهاجرين بتيراسا والسلطات تحظر وصوله لمسجد بدر.

حزب VOX يدعو إلى "استعادة" تيراسا ويحذر من "أسلمة" المدينة.

احمد العمري/تراسة جهة برشلونة.

أثار حزب VOX اليميني المتطرف موجة جديدة من الجدل في مدينة تيراسا بعد تنظيمه وقفة احتجاجية دعا خلالها إلى ما أسماه بـ”استعادة” المدينة، محذراً مما اعتبره “تزايد الأسلمة” في المنطقة، ومستهدفاً بشكل مباشر الأحياء ذات الكثافة السكانية المهاجرة.

خلال الفعالية، هاجم عدد من قادة الحزب المحليين سياسات الهجرة، موجّهين أصابع الاتهام إلى المجتمع المسلم، معتبرين إياه “تهديداً للهوية الإسبانية والمسيحية”. وقال أحد المتحدثين باسم الحزب: “لن نسمح لتيراسا بأن تفقد جذورها. يجب أن نستعيد السيطرة أمام الأسلمة التي تجتاح شوارعنا”، على حد تعبيره.

وفي خطوة مثيرة للجدل، تقدم حزب VOX بطلب للحصول على ترخيص لتنظيم مسيرة باتجاه حي كاى إنكلادا، الحي المعروف بأغلبيته من السكان المهاجرين، وغالبيتهم من أصل مغربي، إضافة إلى تواجده بالقرب من مسجد بدر، أحد أبرز مساجد المدينة. غير أن السلطات الأمنية رفضت منح التصريح للمسيرة، معتبرة أن تنظيمها في هذا السياق قد يؤدي إلى توترات تهدد الأمن العام.

وبدلاً من المسيرة، حوّل الحزب نشاطه إلى وقفة أمام مبنى بلدية تيراسا، حيث كرر قادته خطاباتهم الرافضة للتعددية، مع التركيز على ما وصفوه بـ”خطر الأسلمة” و”التساهل المؤسسي مع الهجرة غير المنضبطة”.

تصريحات الحزب قوبلت سريعاً بانتقادات حادة من قبل جمعيات المجتمع المدني والمنظمات المناهضة للعنصرية وعدة أحزاب سياسية. من جانبها، أعربت بلدية تيراسا عن رفضها لخطاب VOX، داعية إلى التعايش والاحترام المتبادل بين سكان المدينة. وأكدت مصادر من البلدية: “لن نتسامح مع الرسائل التي تغذي الكراهية والانقسام بين سكان تيراسا”.

من جهته، أصدر حزب اليسار الجمهوري الكتالوني (ERC) بياناً أدان فيه ما وصفه بـ”التحريض الخطير الذي يهدد التعايش الاجتماعي”، مطالباً بتصعيد الجهود لمكافحة خطابات الكراهية. أما حزب الاشتراكيين الكتالونيين (PSC) فقد شدد على أهمية الحفاظ على وحدة سكان تيراسا بمختلف خلفياتهم، داعياً إلى الرد على هذه التصريحات عبر تعزيز السياسات الاجتماعية والاندماجية.

ويرى مراقبون أن هذه الخطوة من VOX تأتي في إطار استراتيجيته المعتادة التي ترتكز على استغلال ملف الهجرة والدين كأدوات انتخابية، خاصة مع اقتراب الاستحقاقات المقبلة، فيما يتزايد القلق من تأثير هذه الخطابات على النسيج الاجتماعي للمدينة.

تعليقات

يستخدم هذا الموقع ملفات تعريف الارتباط لتحسين تجربتك. سنفترض أنك موافق على ذلك ، ولكن يمكنك إلغاء الاشتراك إذا كنت ترغب في ذلك. قبول قراءة المزيد