كتالونيا24
أعلنت شركة نيو موتورز المغربية مؤخراً عن إطلاق جيل جديد من سيارتها الذكية، ما أعاد إلى الواجهة التساؤلات حول مصير النسخة الأولى للمشروع، المعروفة باسم “NEO”، والتي أثارت جدلاً واسعاً منذ عرضها الرسمي في ماي 2023 بحضور الملك محمد السادس.
وكانت الشركة قد وعدت بأن تصبح هذه السيارة رمزاً لصناعة السيارات المحلية في المغرب، مع استثمار أولي يقدر بـ45 مليون درهم ضمن خطة شاملة تبلغ 156 مليون درهم على مدى عشر سنوات، بطاقة إنتاجية ابتدائية 5 آلاف سيارة سنوياً، وطموح للوصول إلى 27 ألف سيارة.
غير أن مرور عامين تقريباً أظهر فجوة واضحة بين الإعلان الإعلامي والواقع الصناعي والتجاري: فالمستهلك المغربي لم يشهد تواجداً واسعاً للسيارة في الأسواق، ولم تُنشر أرقام دقيقة حول الإنتاج أو المبيعات.
الباحث الاقتصادي والجغرافي، أيوب الرضواني، وصف الوضع بأنه يظهر “فجوة كبيرة بين التطلعات والإنتاج الفعلي”، مشيراً إلى أن بعض النسخ التي أعلن عنها كانت محدودة جداً، أو موجودة في مؤسسات رسمية أو مستودعات، مما يثير شبهات حول شفافية الشركة ومصداقية الأرقام المعلنة.
ويرى المراقبون أن إطلاق الجيل الجديد قد يكون بمثابة إعادة تغليف تسويقي لمشروع لم يُنفذ بالكامل، ويضع المستهلك والمستثمر في موقف من الانتظار والشك، خاصة في ظل غياب معلومات واضحة عن سلسلة الإنتاج، التوزيع، ما بعد البيع، والقطع الأصلية.
ويؤكد الخبراء على ضرورة أن تقدم الشركة أرقاماً دقيقة وواضحة حول الإنتاج الفعلي للسيارة الأولى، ونسبة التجميع المحلي، وشبكات التوزيع، لضمان شفافية المشروع وبناء ثقة المستهلكين والمستثمرين قبل الترويج للجيل الجديد.

