كتالونيا 24
قامت السلطات المحلية في إقليم النواصر يوم 12 نوفمبر 2025 بهدم مشروع فاخر في جماعة بوسكورة، يُعرف باسم «قصر الضيافة» أو بالتعبير الشعبي «كرملين بوسكورة»، في خطوة أثارت جدلاً واسعًا حول قانونية البناء والتراخيص العمرانية.
ويقول المالك إن المشروع، الذي استمر العمل فيه نحو ست سنوات وكلف حوالي 16 مليار سنتيم، كان يضم فندقًا وقاعات للحفلات ومرافق فروسية، وإنه تقدم للحصول على ترخيص استثنائي، بينما تؤكد المصادر الرسمية أن الترخيص الممنوح كان فقط لمرافق قروية وفروسية، وأنه بعد ذلك تم تحويل المشروع إلى قصر ضيافة دون تراخيص مناسبة.
حسب الجهات المحلية، فإن الرخصة الأصلية سُحبت عام 2022، وأُعطيت مهلة ثلاث سنوات لتسوية الوضع أو تنفيذ هدم طوعي، لكنها تقول إن الأشغال استمرت رغم ذلك، ما دفع إلى إصدار قرار هدم.
ويقع القصر في منطقة فلاحية غير مخصصة لمشاريع فندقية أو قصور ضخمة، وهو ما يشكل مخالفة صريحة لمخطط التهيئة العمرانية.
الهدم لم يكن خطوة عزلاء؛ فقد صاحبه قرار بإعفاء باشا بوسكورة من مهامه، وإحالة الملف إلى جهات قضائية وإدارية للتحقيق في شبهات اختلالات في إصدار التراخيص وتنفيذ القانون، بحسب تقارير محلية.
وتشير بعض المصادر إلى أن التحقيقات قد تطال أيضًا مسؤولين آخرين في إدارة التعمير والإشراف المحلي.
ومن جانب المالك، فقد وصف قرارات الهدم بـ«المفاجئة والارتجالية»، وقال إنه قاضى السلطات وحصل على حكم ابتدائي من المحكمة الإدارية، لكنه تفاجأ بتنفيذ الهدم قبل البت النهائي في قضيته.
وهناك من يرى أن الهدم رسالة من الدولة لتطبيق القانون بشكل صارم، خاصة في مواجهة المشاريع الكبرى التي تُنفّذ في قطاعات غير مخصصة لذلك، بينما يعتبر البعض الآخر أن الأمر قد يحمل بُعدًا سياسيًا وإداريًا في التعامل مع استثمارات فخمة.
هذه الواقعة تفتح نقاشًا أعمق حول التوازن بين التنمية والاستثمار من جهة، وبين احترام الضوابط العمرانية والقانون من جهة أخرى، كما تبرز الحاجة إلى تحقيقات شفافة ومسائلة للمسؤولين عن إصدار الرخص والتنفيذ، لضمان أن التراخيص لا تُمنح بصورة استثنائية تخالف التخطيط العمراني وتجاهل المخاطر القانونية والإدارية.

